[٤٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
وقد مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَمَنَّوْنَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ سَكَتُوا
((فِيمَا كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَمَنَّى. قَالَ: فَتَمَنَّوْا وَأَنَا أَتَمَنَّى مَعَكُمْ. قَالُوا: فَتَمَنَّ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَتَمَنَّى رِجَالاً مِلْءَ هَذَا الْبَيْتِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ (١) وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ (٢)، إِنَّ سَالِمًا كَانَ شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللهِ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ مَا أَطَاعَهُ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ؛ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ)) (٣).
[٤٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لرجل سألته أمه أَنْ يُزَوِّجَهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ
((زَوِّجْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ حَنْتَمَةَ بِنْتَ هِشَامٍ (٤)