فقال له: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِنْ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهُ يَقْدَمُ الْقَادِمُ فَتَمْنَعُهُ هَيْبَتُكَ أَنْ يُكَلِّمَكَ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَمْ يُكَلِّمْكَ، قَالَ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ أَمَرُوكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ لَقَدْ لِنْتُ لِلنَّاسِ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي اللِّينِ، ثُمَّ اشْتَدَدْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي الشِّدَّةِ، فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟))، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَقُولُ بِيَدِهِ أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ، أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ (١).
[٩٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
للحارث الثقفي (٢) ﵁
وقد سأله الفتيا في مسألة سأل عنها رسول الله ﷺ: ((أرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَيْمَا أُخَالِفَهُ)) (٣).