بفنائهم مثل هَذَا!)) (١).
[١١٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ -
((مَا شَيْءٌ أَحْسَنُ وَلا أَنْفَعُ مِنْ كَلامٍ (٢)، حَلَلْتُ إِزَارِي وَأَخَذْتُ مَضْجَعِي فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الْمَنْزِلِ خُذُوا مِنْ دُنْيَا فَانِيَةٍ لآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ، وَاخْشَوُا الْمَعَادَ إِلَى اللهِ فَإِنَّهُ لا قَلِيلٌ مِنَ الأَجْرِ، وَلا غِنًى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلا عَمَلَ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَصْلَحَ اللهُ أَعْمَالَكُمْ)) (٣).
[١١٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ -
وقد أتاه رجل فقال: إِنَّ ابْنَةً لِي وُئِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي اسْتَخْرَجْتُهَا فَأَسْلَمَتْ، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تُخْطَبُ إِلَيَّ فَأُخْبِرُ مِنْ شَانِهَا بِالَّذِي كَانَ، فقال عمر: ((تَعْمَدُ إِلَى سَتْرٍ سَتَرَهُ اللهُ فَتَكْشِفَهُ؟ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ)) (٤).