٣- أن عمر الأمّة ينتهى عام ١٥٠٠ هـ على الأكثر، وهذا يعنى انه قبل هذا التاريخ تكون العلامات الست الكبرى قد ظهرت وهى: الدجال ونزول عيسى ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها والدابة والدخان. وبعد ظهور هذه العلامات تأتى ريح لينة من قبل اليمن فتقبض أرواح المؤمنين جميعاً.
وكلام السيوطى هذا يهدم نفسه، وذلك انه إذا كان خروج الدجال (أو المهدى) على رأس مائة سنة ونحن الآن فى سنة ١٤٣٠ من البعثة النبوية فهذا يعنى أن ظهور الدجال عام ١٥٠٠ مثلاً ثم نزول المسيح والذى يمكث أربعين سنة لنصبح فى عام ١٥٤٠، ثم الفترة بعد طلوع الشمس من مغربها ١٢٠ سنة فنصبح فى عام ١٦٦٠ هـ .....فإنك ترى بذلك أن المدة تتجاوز سنة ١٥٠٠ قطعاً، وأما إذا ظهر الدجال بعد ذلك فإن المدة تزيد عن ذلك.
كما أن الأيام قد أثبتت الخطأ فى كلام السيوطى حين قال فى رسالته هذه ان خروج المهدى فى عام ١٠٠٠ هـ أو ١١٠٠ هـ.
ثالثاً:
١٧ - كيف حسب السيوطى هذه الحسابات:
لقد اعتمد السيوطى على الآثار الآتية: (١)
١- " الدنيا منذ يوم خلقت إلى يوم أفنيت وذلك سبعة آلاف سنة " رواه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول حدثنا صالح بن محمد أنبأنا يعلى بن هلال (٢) عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة مرفوعاً.
٢ - " عمر الدنيا سبعة آلاف سنة " رواه ابن عساكر من طريق الحسين بن داود البلخى أنبأنا شقيق بن ابراهيم الزاهد أنبأنا أبو هاشم الأبلى عن أنس مرفوعاً.
٣ - " الدنيا سبعة آلاف سنة وأنا فى آخرها ألفاً " رواه البيهقى فى الدلائل عن الضحاك بن رمل الجهنى مرفوعاً، وقال السيوطى: وأورده السهيلى فى الروض وقال هذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد فقد روى موقوفاً عن ابن عباس من طرق صحاح انه قال: " الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة، وبعث رسول الله ﷺ فى آخرها ".
٤ –﴾ عمر الدنيا سبعة أيام من أيام الآخرة، وقال الله تعالى (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون) ﴿. أخرجه ابن عدى من طريق العلاء بن زيد عن أنس مرفوعاً.
(وهذا الحديث مروى من طريق عمر بن يحيى حدثنا العلاء بن زيد عن أنس، ولكن حدث خطأ فاحش فى طباعة رسالة السيوطى المطبوعة مع معجم الطبرانى الصغير والتى نقل منها المؤلف (أمين) وبالرغم من ذلك لم ينتبه لذلك، حيث ورد السند كما يلى: أنبأنا عمر بن يزيد عن أنس، وهذا اسناد خطأ لا وجود له!! حيث تم حذف (بن يحيى حدثنا العلاء بن) وتم استبدالها بحرف (يـ) ثم لصقت هذه الياء مع اسم (زيد) ليصبح (يزيد) !!!!! ثم يأتى بعد ذلك المؤلف (أمين) ليتهم أخوانه الذين يردون عليه أخطاءه بالضعف العلمى و..و.. كما سترى منه ذلك بعد قليل فى كتابه (رد السهام) ، والله المستعان.