Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raddul Amin · Pengarang: شريف مراد

Baca halaman 3

  1. مقدمة الشيخ أبى حاتم أسامة القوصى

والحق أن هذا الاتجاه الانهزامى (١) هو اتجاه عام موجود فى بلاد المسلمين عموماً ويقابله اتجاه اندفاعى متهور يسعى لإصلاح الفساد الذى انتشر بقوة السلاح وإثارة الفتن فى بلاد الإسلام كما هو الحال فى الجزائر فى هذه الأيام أصلحها الله وأصلح أهلها وسائر بلاد المسلمين.

فنسأل الله أن يرد المسلمين إلى الحق والصواب وأن يوفقهم إلى منهج الأنبياء والرسل جميعاً ﴿قُلْ هََذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ .

﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾ .

فالساعة قريبة منذ نزل قول الله تعالى ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانشَقّ الْقَمَرُ﴾ وهذه الأمة هى آخر الأمم قطعاًفما هو المراد من هذه الكتب إلا التيئيس وانتظار الغيب المجهول الذى لا يعلمه إلا الله ولا يترتب على انتظاره أى عمل بل " إذا قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة فاستطاع أن يغرسها قبل أن تقوم الساعة فليغرسها " أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه.

فالحق ثابت لا يتغير ولا يتبدل بتغير الأحوال والأوضاع ونسأل الله ﷿ أن يجعلنا ممن قال فيهم النبى ﷺ: " لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك " أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه.

ولا شك أن هذه الطائفة هى الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وهم الذابون عن دين الله الناصرون لسنة رسول الله ﷺ الرادون على أهل البدع والهواء المبينون لأخطاء المخطئين من هذه الأمة نصحاً بهذه الأمة فالدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

ولا يمكن أن يكونوا هؤلاء الذين يدافعون عن الشركيات ويفتتحون الموالد البدعية بمظاهرها الشركية بل ويباركون ذلك ويذبون عن البدع وأهلها يهاجمون السنة وأهلها يعتبرون الكلام فى التوحيد والسنة كلاماً منفراً للأمة مفرقاً لها ويعدون الكلام فى اتباع الرسول ﷺ كلاماً فى قضايا فرعية يضاع الوقت فى الكلام عنها ويعدون حث الناس على التمسك بالسنة كلاماً فى القشور لا فى اللباب. فالله المستعان.

فنسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه أبو حاتم

أسامة بن عبد اللطيف القوصى

فى يوم الخميس ١٧ من رمضان سنة ١٤١٨ هـ

الموافق ١٥ / ١ / ١٩٩٨ م

Rujukan halaman ini: الرد الأمين، ص 3 (SanadKitab #1247, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.