وكائن بالأطح من صديق ... يراني لو أصيب هو المصابا (١)
كان ينبعي أن يكون: أنا، لأن الصاب مفعول ثان لـ " يراني"، والمفعول الأول الياء, وهي للمتكلم، المفعول الثاني هو الأول في المعنى، فكان يجب أن يكون الفاصل على القياس المتقدم: أنا. ووجهه أنه ليس على الفصل، بل هو تأكيد للضمير المستتر في "يراني"، أو للضمير في "أصيب". وأما إن قدر: لو أصبت، لم يستقم المعنى، إذ يصير تقديره: يراني مصابا إذا أصابتني مصيبة، ولايخبر بمثل ذلك عاقل، إذ لا يتوهم خلافه.
[إملاء ٣٥]
[معنى بيت لابن قلاقس الإسكندري]
وقال وقد سئل عن قول ابن قلاقس الإسكندري (٢):
ما بال هذا الريم أن لا يريم ... لو كان يرثي لسليم سليم (٣)
فقال: "سليم" الثاين فاعل لـ "يرثي"، بمعنى: سالم. و" سليم" الأول بمعنى: لديغ. فإنهم يقولون للديغ": سليم، وللأعمى (٤) بصير، على سبيل