والله تَعالى المُوفِّق للصواب.
قال الخطيب:
«قال أبو الحسن: بَشِير بن جَابر بن غُرَاب، له صُحْبة. كذا قال (غُرَاب) -بالغَيْن المُعْجَمة-، وأعاد ذكر بشير هذا في باب العين (¬١)، فقال في نسبه: عُرَاب -بالعَين المُبْهَمة-، والقَول الثَّاني أَصَح، والله أعلم». هذا آخر قوله.
قلت: ولستُ أَعْلَمُ مِنْ أين قال إن الثاني أَصَحُّ، وأَردتُ أنظر (¬٢) وجه الصحيح منه، فَوجدت ابنَ يُونُس قد ذَكر بَشِيرًا فقال: «بَشِير بن جَابر بن عُرَاب بن عوف (¬٣) ابن ذُؤَالَة بن شَبْوة بن ثوبان بن عَبْس بن غَالِب بن صُحَار بن العَتِيك بن عَكِّ بن عُدْثان (¬٤)، وهو من أصحاب النبي ﷺ، شَهِد فَتح (¬٥) مِصْر. قال: ولا نَعلمُ له رِوَاية».
كذا ذَكره بالعَين المُهمَلة في هذا المكان، ثم وجَدتُه قَدْ ذكر في حرف المِيم:
محمد بن جابر بن غُراب بن عَوف بن ذُؤَالة بن شَبْوَة، وساق نسبه كما ذكرنا أولا، وقال: وفَد على رسول الله ﷺ، وشَهِد فَتح مِصْرَ، وقد ذكروه في كُتبهم.
كذلك وَجدتُّه بِخطِّ أبي عبد الله الصُّورِي (¬٦): في الأول بالعَين المُهْمَلة، وفي