(٩٣) باب: حَبَابَة، وحَبَّانَة.
قال أبو الحسن:
«وذكر ابنُ الكَلْبي في نَسَب الحَارِث بن ثَعْلَبة قال: إنما سُمِّي الحَارِث بن ثَعْلَبة بن نَاشِرَة بن الأَبْيَض بن كِنَانَة بن مُسْلِية بن عَامِر بن عَمرو بن عُلَّة بن جَلْد بن مَالِك بن أُدَد بن حَبَابَة الشَّاعر؛ لأن حَبَابة أُم جَدَّيْه ثَعْلَبةَ وصُبْح ابْنَي نَاشِرَة، وهي حَبَابة بنتُ الأَعْمَى بن مُنَبِّه بن كِنَانة بن مُسْلِية. بها يُعْرَفُون» (¬١).
قلت: وهَذا وَهَمٌ؛ لأن حَبَابة أُمّ أَبِيه ثَعْلَبة بن نَاشِرة، وأم أَخِيه صُبْح. وصُبْح لَيس بِجَدٍّ له، وإنما هو عَمُّه، فَقَد وَهِم في قَولِه: أُم جَدَّيْه، وإنما هي جَدَّتُه أُمُّ أَبيه، وأُمُّ عَمِّه، والله الموفق للصواب.
قال الدارقطني:
«وحَبَابة: قَيْنَة كَانِت لِسُلَيْمَان (¬٢) بن عبدِ المَلِك» (¬٣).
قلت: وهذا وَهَمٌ، وحَبَابَةُ إنما كانت لِيَزِيد بن عبد الملك، وهي التي رَدَّتْهُ بعد النُّسُك إلى الفَتْك، وكانت شَاعِرة مُتَأَدِّبة، ولها فيه مَرْثِيَّةٌ بعد مَوتِه، ولها مع الأَحْوَص أَخْبَارٌ، وذِكْرُها مُنْتَشِر، وأخبارها كثيرة (¬٤). والله الموفق.