قال الخطيب -في استدراك ما أَغْفَلاه-:
«وحَيْدَةُ بن مُحَزَّمٍ العَنْبَريُّ. رُوِي أنه وَفَد عَلى رَسولِ الله ﷺ.
ثم ذَكَر حَدِيثًا، عن محمد بن علي بن الفَتْح، عن ابن شَاهِين، عن عُمَر بن مالِك، عن (¬١) المُنْذِر بن محمد، عن الحُسَين بن محمد الأَزْدِي، عن سَيْف بن عُمَر، عن قَيْس بن سُلَيم بن عَبْدةَ العَنْبَرِي، عن أَبِيْه، عن جَدِّه عَبدةَ بنِ قُرْطِ -وكان في وَفْد بَنِي العَنْبَر- أَنَّ وَرْدَانَ، وَحَيْدَة ابْنَي (¬٢) مُحَزَّم بن مَخْرَمَة بن قُرْط بن جَنَاب (¬٣) بن الحَارِث بن جُهْمَة (¬٤) بن عَدِي بن جُنْدُب بن العَنْبَر: وَفدَ عَلى رسولِ اللهِ ﷺ، فدعا لَهُمَا بِخَير» (¬٥).
فوهم ﵀ في مَوْضِعَين، إحداهما: تَصَوُّرُه أَنَّه لم يُذْكَر، وقد ذَكَره الدَّارَقُطْنِي في هذا الباب، فقال: «وَرْدَان، وَحَيْدَة ابنا مُخَرِّمِ بنِ مَخْرَمَة بن قُرْط بن جَنَاب. مِنْ بَنِي العَنْبَر. وَفَدَا عَلى النَّبيِّ ﷺ» (¬٦).
والآخر: أنه صَحَّفَ في اسْم أَبِيه، وهو مُخَرِّم -بِضَم المِيم، وفتح الخَاء المُعْجَمة، وكسر الرَّاء-، ذَكره الدَّارقطني هكذا في هذا الباب، وذَكَره أيضًا في باب مُحْرِم، ومُخَرِّم (¬٧)، وما معهما (¬٨)، وذَكره هَا هُنا الخَطِيبُ بِحَاء مُهْمَلَة، وزَاي، فَوَهِمَ.
والله تعالى المُوفِّق للصواب.