قال الخطيب:
«قال أبو الحسن (¬١): مَخْشِيُّ بنُ الحُمَيِّر. قال الغَلَّابي -فيما أخبرنا الشافعي- عن ابن الأَزْهَر، عنه: ومِن أَصْحَاب مَسْجِد الضِّرار» -وبعد هذا الكلام في الأصل بياض، وبعده (¬٢) - «مِنْ أَشْجَع حَلِيف بَنِي سَلمة، تَابَ وحَسُنَت تَوْبتُهُ».
قال: قلت: وهذا كَلامٌ فيه تَخْلِيطٌ، وقد أخبرناه أبو محمد عبدُ اللهِ بن يَحْيى ابن عَبدِ الجَبَّار السُّكَّرِيُّ (¬٣)، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيُّ، حدثنا جَعْفَرُ بن محمد بن الأَزْهَر، حدثنا ابن الغَلَّابي (¬٤) قال: «في تَسْمِية أَهْلِ مَسْجِد الضِّرَار: ومَخْشِي بن الحُمَيِّر، مِنْ أَشْجَع حَلِيفٌ لِبَني سَلِمَة، وقد تَاب وحَسُنَت تَوبَتُه». هذا آخر كلام الخطيب.
ولستُ أرى في كلام الدارقطني تَخْلِيطًا، وهكذا قال، لَكِنَّه قَدَّم ذِكْرَ مَخْشِي، ثم سَاق الإسْنَاد، ثم أَتَمَّ ذِكْر مَخْشِي بن الحُمَيِّر. وهذا ظاهر.
والله تعالى المُوفِّق.