وقد ذكر ابنُ الكَلْبي هذا النسب على الصحة فقال: «وَوَلَد كِنَانَةُ بنُ عَوف بن عُذْرَة: عَوْفًا، وهو أَوَّلُ مَنْ ضُربت عَليه القُبَّة» (¬١).
ثم قال: «ووَلَد عَوفُ (¬٢) بنُ كِنَانَة: عَبْدَ وَدٍّ -سَمَّاه بِصَنَمِه (¬٣) -»، ثم قال بعد كلام: «ووَلد عَبدُ وَدِّ بنُ عَوْفٍ: عَوفًا -وهو الشَّجْب (¬٤)، لأنه شُجِبَ بالدَّم (¬٥)، وعَمْرًا، وعامِرًا.
وولَدَ عَامِرُ بنُ عَبْد وَدٍّ: النُّعْمَانَ، وحَوْطًا.
فَولَد النُّعمَانُ بنُ عَامِرٍ: عَامِرًا، وعَمْرًا. وذكر أنسابا (¬٦)، ثم قال:
وولَدَ عَامِرُ بنُ النُّعْمان بن عَامِر: امْرَأَ القَيْس» (¬٧).
فَقد بان أَنَّ امْرَأَ القَيْس: ابنَ عَامِر بن النُّعْمان بن عَامِر بن عَبْد وَدِّ بن عَوف بن كِنَانة بن عَوْف بن عُذْرَة، وأن عَبْدَ وَدٍّ، قد سَقط، ولَعَلَّه مِنْ النَّاقِل.
وقول الدارقطني: «جَابِر بن مَالِك مِنْ بَنِي عَمْرو بن امْرئ القَيْس» يُوهِمُ أنَّ بَينهما آبَاءً، وليس كذلك، وإنَّمَا جَابِرُ بنُ مَالِك بن مُزَابِن (¬٨) بن عَمْرو بن امْرئ القَيْس.
فليس بينهما إلا أَبٌ واحِدٌ، وهو: مُزَابِن. وهذا لَيس بوَهْمٍ اسْتَدْرَكْتُه عليه، ولَكِنَّه رَفْعٌ لِتَوَهُّمٍ يُخْشَى أن يُتطرق (¬٩).
والله تعالى الموفق.