رِيَاح، عن يَحيى بن عَتِيق قال: قُلت لمحمد بن سِيْرِين: الجِنَازَة تَكُون فَأَشْهَدُها، وساق الحديث.
ثم قال: وذَكَر مسلمُ بن الحَجَّاج هذا الرجل في موضعين مِنْ كِتابه المُصَنَّف في «الأسماء والكنى». فذكره -في باب: مَنْ يُكْنى أبا بَكْر (¬١) - كما قال عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، وذَكَره -في باب مَنْ يُكْنَى أبا رِيَاحٍ (¬٢) - كما قال البُخَاري.
وأرى أن مُسلِمًا سَمِع قَول عَمرِو بن عَلِي، فَرَسَمه في كتابه، ثم رأى كلام البُخَاري فَرَسَمه أَيضًا، ونَسِي أنه قد رَسَمه مُتَقَدِّما بِخَلافِ الرَّسْم الأَخِير.
والله يَغْفِرُ لنا وله». وهذا آخر كلامه.
قلت: وقوله: «وقَولُ عَمْرِو بنِ عَلِي هذا عندنا هو الصَّواب، وقَد وافَقَه حَمَّادُ ابنُ زَيْد» = كلامٌ فَاسِد؛ لأن حَمَّادَ بنَ زَيْد مُتَقَدِّم، وعَمرو بنُ عَلِي مُتَأَخِّر، وقد كان يَجِب أن يقول: كذا رَوَاه حَمَّادُ بنُ زَيد، ووافَقَه عَمرو بنُ عَلِي.
وعَلَى أَنِّي لستُ أَرى هَذا وَهما لأبي الحَسَن، بل هو خُلْفٌ في كُنية هذا الرَّجُل واسْمِ أَبيه، وإن كان الظَّاهِر ما قاله الخَطِيبُ والأَوْلَى.
ومِمَّا يُقَوِّي ذلك أنَّ أبا بِشْرٍ الدُّوْلَابِي ذكره في كتاب «الأسماء والكُنى» (¬٣)، الذِي أخبرني عبدُ الرحمن بن المُظَفَّر، أن أحمدَ بنَ محمدِ بن إسماعيل أخبره به،