وقال عبد الغني:
«جُلَاس بن عَمرو. عن ابن عُمَر. روى عنه أبو جَنَاب] (¬١). ويُقَال: جُلاس بنُ محمد، قاله البُخَارِي» (¬٢).
وهَذا وَهَمٌ منهما قَبِيحٌ؛ لأن أبا جَنَاب الكَلْبِي لا يَرْوِي عن الجُلَاس، وإنما يَروِي عن أَبِيه، عَنه.
ولعله نقله من «تاريخ البخاري» (¬٣) وهو وَهَمٌ أيضًا منه.
رواه وَكِيعٌ، وأبو نُعَيم عن أبي جَنَابٍ، عن أبيه، عنه.
رَواه عن وَكِيعٍ جَمَاعةٌ منهم: محمد بن عبد الله بن عَمَّار، ومحمد بن إسماعِيلَ الحَسَّاني.
وأَعْجَبُ ما في الأَمْر أنَّ الدَّارَقُطْني ﵀ عَقِب قَولِه ذلك الذي وهم فيه بِأَنْ روى حَدِيثًا عن ابْنِ (¬٤) مَخْلَد، عن الحَسَّاني، عن وَكِيعٍ، عن أبي جَنَابٍ الكَلْبِي، عن أَبِيه، عن الجُلَاس بنِ عَمْرو، عن ابْنِ عُمَر، أَنَّ عُمَر ﵁. وذَكَر حَدِيثًا (¬٥).
وقَولُ عبدِ الغَنِي «ويُقَال: جُلاسُ بنُ مُحمد. قاله البخاري» = تَصْحِيفٌ، وإنما قاله المُحَارِبِيُّ (¬٦)، عن أبي جَنَاب. كَذلك ذَكرَ البُخَاريُّ في «التاريخ».
والله تعالى المُوفِّق للصواب (¬٧).