وكذلك ذكره الدارقطني أيضًا في «باب: خَبِيَّة وحبتة» (¬١)، وهو الصحيح.
وقد سَقَط مِنْ كلام ابنِ الكَلبي في نسب أبي يوسف ذِكْرُ حَبِيب، ولعله مِنْ النَّاقِل. والله تعالى الموفِّق للصواب.
قال الخطيب:
«ساقَ أبو الحَسَن حَديثًا: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَصْغَر نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مِنهُم: زَيدُ بن جَارِية، وسَمَّى جَماعةً، وذَكَر جَابِرَ بنَ عبد الله منهم.
وقال أبو الحَسَن: أَخَافُ أن لا يَكُون حُفظ أن فيه جابرًا؛ لأن جَابِرًا شَهِد العَقَبَة مع أبيه وخَالِه، وشَهِد بدرًا (¬٢).
قال: قلت: أَما شُهُودُ جَابِرٍ العَقَبَةَ، فَصَحِيحٌ.
أما شُهُوده بَدْرًا، فَليس بِصَحِيح، وأهلُ العِلم بالسِّيَر يُنْكِرُون ذلك.
وروى حديثًا، عن البَغَوي (¬٣)، ثم قال: قال البغويُّ: قال محمد بن سعد: ذَكرتُ لمحمد بن عمر هذا الحَدِيث، فقال: هَذا وَهَمٌ مِنْ أهلِ العِرَاق، وأَنْكَر أن يكُون جَابِرٌ شَهِد بَدرًا.
ثم روى بالإجازة، عن الحُسَين بن محمد الرَّافِقِي، عن ابنِ كامل، عن أحمد ابن سَعِيد بن شَاهِين، عن مُصْعَب بن عبد الله، عن عبد الله بن عُمَارة بن القَدَّاح (¬٤) قال: عَبدُ الله بن عَمرو بن حَرَام: شَهِد العَقَبة، وكان نَقِيبًا، وشَهِد بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ، وابنُه جَابِرُ بن عبد الله: شَهِدَ العَقَبَة، المَشَاهِدَ كُلَّها إلا بَدْرًا، وأُحُدًا». هنا آخر كلامه.