تَزَوَّج حَسَنةَ بنتَ عِيسى بن مُصعَب بنَ الزُّبَير. وأُمُّها: مَريم بنت محمد بن مصعَب بن الزبير. وأُمُّهَا: أَمَةُ الحَمِيد بنتُ عُمَر بن عبدِ الله بن أبي رَبِيْعَة، فَأَصْدَقَها أَرْبَعَمِائة دِينَار. وذَكَر خَبرًا» (¬١).
قلت: وهذه أوهامٌ قَبِيحَةٌ:
أولًا: قَوله: أن بِنتَ عِيسى بن مصعب، تكونُ بِنتَ مَرْيَم بنتِ محمد بن مُصْعَب؛ لأن ذلك يُوجِبُ أن يَكُونَ عِيسى بن مُصْعَب قد تَزَوَّج بنتَ أَخِيه محمد ابن مصعب، ومَعاذَ اللهِ تَعالى أن يكون ذاك.
وأَقْبَحُ منه: أَنَّ أَمَةَ الحَمِيدِ -التي هي جَدَة حَسَنة زَوْجة جوان بن عبد الله بن عمر-: هي أُخْتُه، فَيِجيء مِنْ هذا: أن يكون قَدْ تَزَوَّج بنتَ بنتِ أخيه، وهذا ما لا يُتَوَهَّم أنه فُعِل في الإِسْلَام
وهو تَخْلِيطٌ قد جَرَى، وما يَجُوزُ أن يَخْفَى فَسَادُه عَلى مَنْ لا يَعْرِف مِنْ العِلْم شَيئُا، فكَيف على الخَطِيب ﵀.
والله المُستعَان، جَلَّت قُدرَتُه، وإِيَّاه نَسأل حُسْنَ العَوْن والتَّسْدِيد والهِدَاية إلى أَقْرَب الطُّرق إليه بِمَنِّه (¬٢).