أخبرنا بحديثه محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن دَرَسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (¬١)، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيج، عن عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، عن مُعاذ بن سَعْوَة، عن سِنَان بن سَلَمة بن المُحَبَّق: أن رسولَ ﷺ بَعَث مَع رَجُلٍ بِبَدَنَتَيْن فقال له: إن عُرِضَ لَهُما فانْحَرْهُما، ثم اصْبغ نَعْلَهُما في دَمِهِما، واضْرب به صَفْحَتَهُما؛ حَتى يُعَلم أَنهما بَدَنَتَان».
قال عَلِيُّ بنُ هِبَة اللهِ (¬٢): ولم يُبَيِّنْ الخَطِيبُ وَجْهَ تَخْلِيطِ أبي الحَسَن.
والذي ذَكَر الدارقطني صَحِيحٌ، ولَعَلَّه لَمَّا خَفِي عَليه قولُه: عَمُّ حَرْمَلَة، لَم يَعْلَم، مُعَاذ بن سَعْوة عَم حَرملة، أو سِنَان بن سَنَّة عَمُّه = قال أنه كلام مُخْتَلِطٌ.
ولَيس الأمر على ما وَقَع له، وقول الدارقطني صَحِيح، وسِنَان بن سَنَّة عَمُّ حَرْمَلةَ، وحرملةُ والِد عبدِ الرَّحْمَن، وَجدتُّ ذَلِك مُبَيَّنا في «كتاب شِبل» بِخَطِّه الذي سَلَّمَه إِليَّ النَّسَّابة البَكْري (¬٣) قال: «سِنَان بن سَنَّة هو عمُّ حَرْمَلةَ بن عَمرو بن سَنَّة أبي عبدِ الرحمن بن حَرْمَلة، ولِحَرْمَلَة صُحْبةٌ».
وكذلك قال الدارقطني، ولكن لَم يَقُل حَرْمَلة بن عَمْرو بن سَنَّة.
والله تعالى الموفق للصواب.
وحرملة هو أبو (¬٤) عبد الرحمن، وهو صحيح.