(١٩١) باب: عُبَيد، وعَبِيْد.
قال الخطيب:
«أما الأول: فلا شيء فيه، وأما الثاني: بِفَتح العَين وكَسر البَاء، فإن أبا مُحَمَّد وَحْدَه ذكر هذا البَاب، ولم يُورِد فيه إلا ذِكْرَ دِثَار بن عَبِيد بن الأَبْرَص (¬١)، وكان الأولى أن يَذكُر أباه عَبِيدًا لِشُهْرَتِه».
قلت أنا: وهذا وَهَم؛ لأن الدارقطني قد ذَكَر هذا الباب أيضًا، وجَعَله أولَ بابِ العَين، وذَكَر فيه عَبِيد بن الأَبْرَص، وغَيره (¬٢).
والله تعالى الموفق.
قال الخطيب في استدراك ما أَخلَّا به:
«عَبِيد بن الأَبْرَص بن جُشَم بن عَامِر بن هِر بن مَالِك بن الحَارِث بن سَعد بن ثَعْلَبة ابن دُوْدَان بن أَسَد بن خُزَيْمَة. الشاعر القَدِيم المشهور».
وأَحَال بذلك على الآمِدِي (¬٣)، وتَصَوَّر أنه لم يُذْكَر.
وقد ذكر الدارقطني هذا الباب فقال: «عَبِيد بن الأَبْرَص الشَّاعر. ذَكَر الزُّبَير فيما أخبرنا مسلم بن عُبَيد الله، عن الخَضِر بن داود، عنه قال: حدثني محمد بن حسن، عن نَوْفَل بن عُمَارة قال: كان عَبِيد بنُ الأَبْرَص تِرْب عَبدِ المُطَّلِب بن هَاشِم، وبَلغ عَبِيد مِائةً وعِشرين سَنة، وبَقِيَ عبدُ المُطَّلِب بعده عِشرين سنة، ومِن شِعْره القصيدة البَائِيَّة:
أَقْفَر مِنْ أَهْلِه مَلْحُوبُ (¬٤) … فَالْقُطَبِيَّات فَالذَّنُوبُ» (¬٥)