وقال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو مَعْشَر، والوَاقِدي: عِصْر، بكَسر العَين. وقال بن الكَلبي: عَصَر، بالفتح.
وقال عبد الله بن محمد بن عُمَارة (¬١): هو لَقِيط بن عَصْر، شَهِد بَدرًا، وأُحُدًا، والخَنْدَق، والمَشَاهِدَ كُلَّها، وقُتِل يومَ اليَمَامة. ذَكَر ذَلِك كُلَّه الطَّبَرِيُّ» (¬٢).
قلت: قوله جَارِيَة -بالجِيم-، وَهَمٌ، وإنما هو: حَارِثة -بالحاء المُبهمة، وبالثَّاء- مشهُور مَعروف، لا يَخْتَلِف فيه النَّسَّابُون.
وكذلك هو في «جَمهرة ابن الكَلبي» قال: «ووَلَدَ حَارثَةُ: العَجْلَانَ، -وهُم حُلَفاء في بني زَيد بن مَالِك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف-، وسَلَمَةَ بنَ حَارِثَة، ووَائِلَة -وهُم رَهْط النُّعْمَان بن عَصَر-.
ومِن وَلَد العَجْلان: زَيْد بن أَسْلَم بن عَدِي بن العَجْلَان، شَهِد بَدرًا، وثابت ابن أَقْرَم بن ثَعْلَبة بن عَدِي بن العَجْلَان، شَهِد بَدرًا، وعَبْدة بن مُغِيث بن الجد بن العَجْلَان، شَهِد أُحُدًا، وابنُه شَريك -الذي يقال له ابن سَحْمَاء وهو الذي كان فيه اللعان- ومَعن بن عَدِي بن الجَد بن العَجْلان» (¬٣). وغَير هَؤلاء.
وقد كان يلزم أبا الحسن ﵀ أن يُبَيّن الوَهَم إن كَان مِنْ ابن جَرِير؛ لأنه قد ذكر في باب جَارِيَة، وحَارِثة: «أن ابن حَبِيب قال: كُلُّ شَيء في العَرَب حَارِثَة، إلا جَارِية بن سَلِيط، وفي سُلَيم: جارية بن عَبْد بن عَبْس، وفي الأنصار: جَارِيَة بن مُجَمِّع» (¬٤).