وقوله: «أنه يشبه أن يكون قَدْ سَقَط ابن، وأن الذي ذهبتُ إليه هو شَيْخ يروي عن عبد الله بن عمرو، واسمه حيان بن الأَعْيَن بن يُمَين بن سُلَيْع الحَضْرَمي» = تَغْلِيطٌ بِظَنٍّ لا يُقَوِّيه شَيءٌ، ولا يَصِحُّ بِتَوَهُّمٍ.
على أن قَول رَاوي الحديث عن أبي قَبِيل، عن شَيْخ مِنهم يقال له: يُمَين، يَدُلُّ على أنه مَجهُول، وكذلك العَادَةُ فِيمَن لا يُعْرَف أن يُقَال: عن شَيْخ.
وأما حَيَّان، فإنه مشهور ومعروف بِنَسَب، فَكَيف يَجُوز أن يُجْرَى مَجْرى المَجْهُولين.
قال الخَطِيبُ في استدراك ما أَخَلَّا به:
«نُمَيْر بن أَوْس. حدث عن أبي موسى الأشْعَرِي، روى عنه ابنه الوليد» (¬١).
وهذا الرجل قد ذَكَره الدَّارقُطْني في هذا الباب، وزاد في بيان أمره فقال: «نُمَير ابن أَوْس الأَشْعَري، قَاضِي دِمَشْق. سَمِع أُمَّ الدَّرْدَاء، ومَالك بن مَسْرُوح. روى عنه عبدُ الله بنُ مَلاذ، وابنُه الوَلِيد، عِدَادُه في الشَّامِيِّين» (¬٢).
فَقَد ذَكَر المُسْتَدْرَكُ عَلَيه أَوْفَى مِمَّا ذَكَر المُسْتَدْرِكُ.
وقوله: عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِي: أَخْشى أن يَكُون غَير صَحِيح، ولَعَلَّه رآه الأَشْعَرِي فَقال: عن الأشعري، ولم أجد له رِوَاية عن الأَشْعَرِي (¬٣)، ولست أَقْطَع بِغَلَطِه فيه.
والله تعالى الموفِّق للصواب.