قال الإمام المزني بعد ذكر فضل الخلفاء الراشدين وتقديمهم على غيرهم: «ثم الباقين من العشرة الذين أوجب لهم رسول الله ﷺ الجنة» (¬١).
وقال الإمام ابن بطة: «ويشهد للعشرة بالجنة، لا يتقدمهم أحدٌ في الفضل والخير» (¬٢).
وأما تفضيلهم أهل بدر بعد من تقدم ذكرهم؛ فلعموم الأدلة في فضلهم، وهي مشهورة في كتب السنة.
روى اللالكائي عن الإمام أحمد أنه قال: « … ثم بعد أصحاب الشورى أهل بدرٍ من المهاجرين، ثم أهل بدرٍ من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ على قدر الهجرة والسابقة أولًا فأولًا» (¬٣).
أما تفضيلهم من أسلم قبل الفتح وهو فتح الحديبية على من أسلم بعده؛ فلقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠].
ثم يأتي بعد هؤلاء في الفضل: سائر الصحابة؛ فهم أفضل ممن بعدهم على الإطلاق.
قال الإمام أحمد بعد قوله السابق: «ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: أصحاب رسول الله ﷺ القرن الذي بُعث فيهم، كل من صحبه سنةً أو شهرًا أو يومًا أو