الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي -رحمة الله وبركاته عليهم-، ثم عرف أناس بعد يسيرٍ، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأَبَوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهًا فبايع» (¬١).
وقد نقل إجماعهم على تكفير الصحابة غير واحدٍ من علمائهم ومحققيهم.
يقول المفيد: «واتفقت الإمامية، والزيدية، والخوارج على أن الناكثين والفاسقين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال، ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنهم بذلك في النار مخلدون» (¬٢).
ويقول نعمة الله الجزائري في كتاب: «الأنوار النعمانية»: «الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وبعده إلى أولاده المعصومين ﵈، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة، وهي الناجية إن شاء الله» (¬٣).
وعقيدة الرافضة لم تقف عند حد التكفير للصحابة وخيار الأمة، بل تجاوزت إلى اعتقاد أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم، وخاصة الخلفاء الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان، وأمهات المؤمنين.
يقول محمد باقر المجلسي: «وعقيدتنا في التبرؤ: أنا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكرٍ وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند