لا يعرفها إلا من اطلع على كتبهم، وقد ذكرت طائفةً منها في كتاب الانتصار للصحب والآل (¬١).
ثالثًا: عقيدة الزيدية:
وإنما سُموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين (¬٢) بعد أن رفضه الرافضة كما تقدم بيانه (¬٣).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن زمن خروج زيد بن علي افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية؛ فإنه لما سُئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قومٌ، فقال لهم: رفضتموني؟ فسُموا رافضة لرفضهم إياه، وسُمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًّا لانتسابهم إليه» (¬٤).
وقد افترقت الزيدية إلى فرقٍ كلها مجمعة على تفضيل علي ﵃ على سائر الصحابة، وأن عليًّا كان مصيبًا في حروبه وفي تحكيمه الحكمين، وأجمعوا أيضًا على تخطئة من خالفه (¬٥).
ومن أشهر فرقهم: الجارودية، وهم من غلاتهم، يزعمون أن النبي ﷺ نص على خلافة علي ﵁، وأن الصحابة قد ارتدوا بتركهم بيعة علي بعد