وقد نص النبي ﷺ على وجوب محبتهم في أكثر من حديث، وأخبر أن محبتهم من علامات الإيمان؛ كما أن بغضهم من علامات النفاق.
روى الشيخان من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «آية الإيمان: حب الأنصار، وآية النفاق: بغض الأنصار» (¬١).
وفي الصحيحين أيضًا من حديث البراء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمنٌ، ولا يبغضهم إلا منافقٌ، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» (¬٢).
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر» (¬٣).
وفيه عن علي ﵁ أنه قال: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليَّ ألا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافقٌ» (¬٤).
فلهذه النصوص وغيرها مما جاء في معناها أحب أهل السنة والجماعة أصحاب النبي ﷺ ولم يفرقوا بين أحد منهم، ونصوا على ذلك في أقوالهم وكتبهم.
وقد اشتهرت أقوال السلف في الحث على محبة الصحابة وتوليهم.