رجلٌ من أهل كذا في المسجد» (¬١).
فكان لهؤلاء الثلاثة الأثر البالغ في ظهور مقالة القدر في الإسلام:
أما سنسويه: فهو أوَّل من أحدثها، وهو رجلٌ نصرانيٌّ ادعى الإسلام، واسمه سنسويه بن يونس الأسواريُّ، كما تقدم في الروايات السابقة.
وذكر البخاريُّ أنه «كان مجوسيًّا فادَّعى الإسلام» (¬٢).
وقد تقدَّم وصف ابن عونٍ له بقوله: «كان حقيرًا صغير الشأن» (¬٣).
قال حمَّاد بن زيدٍ: «ما ظنُّكم برجلٍ يقول له ابن عونٍ: هو حقيرٌ؟!» (¬٤).
ونقل البخاريُّ عن الحسن في القدريَّة، أنه قال: «أهلكتهم العجمة» (¬٥).
وأما معبد الجهنيُّ: فهو الذي أظهرها وشهرها وعُرِف بها. وقد أخذ مقالته في القدر عن سنسويه -كما تقدَّم-.
وقد كانت لمعبدٍ عبادةٌ، وفيه زهادةٌ، وبسبب ذلك راجت بدعته، وكان ممن خرج مع ابن الأشعث، فعاقبه الحجاج عقوبةً عظيمةً بأنواع العذاب، ثم قتله.
وقيل: بل صلبه عبد الملك بن مروان في سنة ثمانين بدمشق، ثم قتله، وهو الأقرب (¬٦).
وأما غيلان: فهو غيلان بن مسلمٍ القبطيُّ الدمشقيُّ، صاحب معبدٍ، وهو