Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tabaru fi 'Aqidati Ahlis-Sunnah · Pengarang: إبراهيم بن عامر الرحيلي

Baca halaman 207

  1. الفصل الرابع في مسائل أخرى متعلقة بالقدر
  2. المبحث الثالث بيان الحق في مسألة: هل الإنسان مسير أو مخير؟

محلُّ نظرٍ، والصواب: أن العبد له إرادة ومشيئة على الطاعات والمعاصي لكن إرادته مشيئته لا تكون نافذة إلا بمشيئة الله.

وكذلك الأعمال المقدَّرة عليه من الأمراض والحوادث؛ فهي وإن كانت مقدَّرةً على العبد من الله؛ إلا أن العبد متسبِّبٌ في ما يصيبه من المصائب، كما أخبر سبحانه في قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، وقال -عزَّ من قائلٍ-: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩].

قال ابن جريرٍ ﵀ في تفسير آية الشورى: «فإنما يصيبكم ذلك عقوبةً من الله لكم بما اجترمتم من الآثام» (¬١).

وذهب جمعٌ من المفسِّرين في تفسير آية آل عمران أن قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، إشارةٌ إلى مخالفة الرماة يوم أحدٍ بتركهم الجبل وقد أمرهم النَّبِيُّ ﷺ بلزومه، وقيل: إشارةٌ إلى أنهم يوم بدرٍ خُيِّروا بين قتل أسارى بدرٍ وأخذ الفداء، على أن يستشهد منهم في العام القابل قدر الأسارى (¬٢).

قال الشيخ محمَّد الأمين ﵀: «وعلى هذا؛ فالمعنَى: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾؛ حيث اخترتم الفداء واستشهاد قدر الأسارى منكم» (¬٣).

فظاهرٌ من هذا أن ما أصابهم كان بسبب اختيارهم ذلك. وهذا التفسير

Rujukan halaman ini: المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر، ص 207 (SanadKitab #1257, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.