يستقرَّ يقينًا غير ظنٍّ أنه ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ويقرَّ بالقدر كلِّه» (¬١).
وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: «أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمَّدٍ، وشرُّ الأمور محدثاتها، فاتَّبعوا ولا تبتدعوا؛ فإن الشقيَّ من شقي في بطن أمِّه، والسعيد من وُعِظ بغيره» (¬٢).
وكان ﵁ يدخل إصبعه في فيه، ويقول: «لا والله، لا يطعم رجلٌ طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر، ويقرَّ ويعلم أنه ميِّتٌ مُخْرَجٌ، وأنه مبعوثٌ من بعد الموت» (¬٣).
وعن طاوسٍ ﵀ قال: «أشهد أني سمعت ابن عبَّاسٍ يقول: العجز والكيس بقدرٍ» (¬٤).
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: «القدر نظام التوحيد، فمن وحَّد الله ولم يؤمن بالقدر كان كفره بالقضاء نقضًا للتوحيد، ومن وحَّد الله وآمن بالقدر كان العروة الوثقى لا انفصام لها» (¬٥).
وعن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر ﵄: إنا نسافر فنلقى قومًا يقولون: لا قدر، قال: «إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريءٌ، وهم منه براءٌ، ثلاث مرَّاتٍ» (¬٦).