[٣] قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢].
ثانيًا: الأدلَّة من السنَّة:
[١] حديث المغيرة بن شعبة ﵁، قال: سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول خَلْفَ الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهمَّ لا مانع لِمَا أعطيتَ ولا معطي لِمَا منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ» (¬١).
وقد أخرج هذا الحديث البخاريُّ في (كتاب القدر) من الصحيح، وقال ابن بطَّالٍ في شرحه: «المراد بهذا الحديث إثبات خلق الله تعالى جميع أعمال العباد» (¬٢).
[٢] حديث حُذيفة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله خالق كل صانعٍ وصنعته» (¬٣).
والأدلَّة على هذه المرتبة من الكتاب والسنَّة كثيرةٌ جدًّا، يَعِزُّ حصرها، والعقول والفطر السليمة شاهدةٌ بهذا قاطعةٌ به.
قال الإمام ابن القيِّم في سياق تقرير هذه المرتبة: «وهذا أمرٌ متَّفقٌ عليه بين الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم-، وعليه اتَّفقت الكتب الإلهيَّة ودلت عليه أدلة العقول والفطر والاعتبار» (¬٤).