Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tabaru fi 'Aqidati Ahlis-Sunnah · Pengarang: إبراهيم بن عامر الرحيلي

Baca halaman 60

  1. الفصل الأول في بيان معتقد أهل السنة ومخالفيهم
  2. المبحث الرابع معتقد أهل السنة في أفعال العباد الاختيارية، وأقوال المخالفين فيها، والرد عليهم
  3. القول الثالث: قول الجبرية، وبه قالت الجهمية.

قالوا: دلَّ الحديث على أن الجزاء غير مترتِّبٍ على الأعمال؛ فدلَّ على أن العبد لا عمل له (¬١).

الردُّ عليهم:

أما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]؛ فهذه الآية حجَّةٌ عليهم، ويظهر هذا ببيان مناسبة نزولها ومعناها.

أورد ابن كثيرٍ في تفسيره عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: «رفع رسول الله ﷺ يديه -يعنِي: يوم بدرٍ- فقال: «يا ربِّ، إِنْ تهلك هذه العصابةُ فلن تُعبد في الأرض أبدًا»، فقال له جبريل: «خذ قبضةً من التراب فارم بها في وجوههم»، فأخذ قبضةً من التراب فرمى بها في وجوههم؛ فما من المشركين أحدٌ إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه ترابٌ من تلك القبضة، فولَّوا مدبرين».

وعن محمَّد بن كعبٍ القرظِيِّ قال: «لما دنا القوم بعضهم من بعضٍ؛ أخذ رسول الله ﷺ قبضةً من ترابٍ، فرمى بها في وجوه القوم، وقال: «شاهت الوجوه»، فدخلت في أعينهم كلِّهم، وأقبل أصحاب رسول الله ﷺ يقتلونهم ويأسرونهم … » (¬٢).

والله تعالى أثبت لرسوله رميًا بقوله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾؛ فعُلِم أن المثبَت غير المنفيِّ، وذلك أن الرمي له ابتداءٌ وانتهاءٌ، فابتداؤه الحذف، وانتهاؤه الإصابة، وكلٌّ منهما يُسَمَّى رميًا.

فالمعنَى حينئذٍ -والله تعالى أعلم-: وما أصبتَ إذ حذفتَ، ولكن الله أصاب، وإلا فطرد قولهم: وما صلَّيتَ إذ صلَّيتَ ولكن الله صلَّى، أو ما صمتَ

Rujukan halaman ini: المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر، ص 60 (SanadKitab #1257, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.