وقول أحمد هذا قول جميع أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين» (¬١).
وقال الإمام أبو نصر السجزي: «لا خلاف بين المسلمين أجمع في أن القرآن كلام الله ﷿، وأنه الكتاب المُنَزل بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، الذي له أول وآخر، وهو ذو أجزاء وأبعاض، وأنه شيء ينقري ويتأتى أداؤه وتلاوته» (¬٢).
وقال الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي الشافعي في كتابه الذي سماه: «الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول» وذكر اثني عشر إمامًا: الشافعي، ومالكًا، والثوري، وأحمد، وابن عيينة، وابن المبارك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، وأبا زرعة، وأبا حاتم.
ثم قال فيه: «سمعت الإمام أبا منصور محمد بن أحمد يقول: سمعت الإمام أبا بكر عبد الله بن أحمد يقول: سمعت الشيخ أبا حامد الإسفرايني يقول: مذهبِي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ومَن قال: مخلوق؛ فهو كافر، والقرآن حمله جبريل مسموعًا من الله تعالى، والنبِي ﷺ سمعه من جبريل، والصحابة سمعوه من النبِي ﷺ، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا، وفيما بين الدفتين، وما في صدورنا، مسموعًا، ومكتوبًا، ومحفوظًا، وكل حرفٍ منه، -كالباء والتاء- كله كلام الله غير مخلوق، ومَن قال: مخلوق؛ فهو كافر عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين» (¬٣).
وقال الإمام الحافظ قوام السنة وهو من أجل أئمة الشافعية: «قال أصحاب