ويقول تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦].
ويقول T مخبرًا عن عيسى ﵇: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨].
وقال -جلَّ وعلا-: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥].
وعن النبِي ﷺ قال: «مَنْ مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار» (¬١).
وقال ﵊: «مَنْ لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقيه يشرك به دخل النار» (¬٢).
إلى غير ذلك من النصوص، وهي كثيرة في هذا المعنى.
وبهذه الأوجه يتبين بطلان فرية المالكي في رميه شيخ الإسلام ابن تيمية بتكفير المسلمين، وأن شيخ الإسلام ﵀ من أبعد الناس عن التكفير بغير دليلٍ، بل هو من أعظم الناس تحذيرًا ونهيًا عن ذلك، وكلامه في هذا مشهور لا ينكره إلا مكابر معاند.
اتهامه الإمام ابن القيم بتكفير المسلمين:
قال (ص ٦٧) تحت عنوان: (ابن القيم والتكفير): «بما أن ابن القيم مقلد لابن تيمية،