وعن الإمام الشافعي ﵀ أنه يقول: «حكمي في أهل الكلام: أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، وينادى عليهم: هذا جزاء مَنْ ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام» (¬١).
وعن عبد الله بن أحمد قال: «سألت أبي عن رجلٍ ابتدع بدعة يدعو إليها، وله دعاة عليها، هل ترى أن يحبس؟ قال: نعم، أرى أن يحبس وتكف بدعته عن المسلمين» (¬٢).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «والداعي إلى البدعة مستحق للعقوبة باتفاق المسلمين، وعقوبته تكون بالقتل تارةً، وتارةً بما دونه …
ولو قدر أنه لا يستحق العقوبة أو لا يمكن عقوبته فلابد من بيان بدعته والتحذير منه؛ فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهِي عن المنكر الذي أمر الله به رسولَهُ» (¬٣).
وذكر ﵀ أن العلة لقول من قال بقتل أهل البدع من السلف والأئمة بعدهم لأجل إفسادهم في الدين، وإن لم يعتقد هؤلاء الأئمة كفرهم.
يقول: «ولهذا أكثر السلف يأمرون بقتل الداعي إلى البدعة الذي يضل الناس؛ لأجل إفساده في الدين سواء قالوا: هو كافر، أو ليس كافرًا» (¬٤).