Lewati ke konten

Kitab: Tajridul Ittiba' · Pengarang: إبراهيم بن عامر الرحيلي

Baca halaman 108

  1. الفصل السادس تفاضل الأعمال باعتبار تحققها على وجه الاقتصاد والسداد والتيسير

بل قد جاء في النصوص أن المانع من تشريع بعض الأمور، التي هي محبوبة للشارع، وتتحقق بها بعض المقاصد الشرعية، إنما هو دفع المشقة عن الأمة.

كقوله ﵊: «لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة». (¬١)

وأخر صلاة العِشَاء يوما وقال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا». (¬٢)

فبين النبي ﷺ أن المانع له من الأمر بالسواك عند كل صلاة، وتأخير العشاء إلى ذلك الوقت، هو خشية المشقة على الأمة، ومعلوم أن النبي ﷺ إذا كان قد ترك بعض ما هو محبوب في الشرع لرفع المشقة عن أمته، لا يمكن مع هذا أن يأمرها بسلوك مسلك الشدة في العبادة من غير مصلحة ويرتب الثواب على ذلك. فهذا من أبعد ما يكون، وهو من أظهر الأدلة لهذه المسألة والله أعلم.

وأما ما جاء عن العلماء في تقرير هذه المسألة:

فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «قول بعض الناس الثواب على قدر المشقة، ليس بمستقيم على الإطلاق، كما قد يستدل به طوائف على أنواع من الرهبانيات والعبادات المبتدعة … ولو قيل الأجر على قدر منفعة العمل وفائدته، لكان صحيحاً اتصاف (الأول) باعتبار تعلقه بالأمر (والثاني): باعتبار صفته في نفسه.

فأما كونه مُشِقاً (¬٣) فليس سبباً لفضل العمل ورجحانه، ولكن قد يكون العمل الفاضل مشقاً، ففضله لمعنى غير مشقته، والصبر عليه مع المشقة يزيد ثوابه

Rujukan halaman ini: تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال، ص 108 (SanadKitab #1259, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.