وإلى هذا أشار أبو الدرداء ﵁ في قوله: «يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يعيبون سهر الحمقى وصيامهم ومثقال ذرة من بر صاحب تقوى ويقين، أعظم، وأفضل، وأرجح، من أمثال الجبال من عبادة المغترين». (¬١)
وقال يحيى بن معاذ: «كم من مستغفر ممقوت، وساكت مرحوم، هذا أستغفر وقلبه فاجر، وهذا سكت وقلبه ذاكر». (¬٢)
وقال غيره: «ليس الشأن فيمن يقوم الليل، إنما الشأن فيمن ينام على فراشه، ثم يصبح وقد سبق الركب». (¬٣)
وقال بعضهم منشداً:
مَنْ لي بمثلِ سيرِك المُدَلَّلِ تمشي رُوَيْداً وتَجِي في الأولِ (¬٤)
وبهذا يتم تقرير هذه المسألة والله تعالى أعلم.