ولفظ مسلم: «أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر». (¬١)
وفي رواية أخرى عن عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره». (¬٢)
فدلت الأحاديث على فضل هذه الليالي، وتفضيل العمل فيها على باقي ليالي الشهر لمزيد عناية النبي ﷺ بها وتخصيصها بما لم يكن في غيرها من الأعمال.
ويتأكد فيها القيام على غيره من الأعمال كما هو ظاهر من النصوص.
٤ - عشر ذي الحجة:
وقد ورد في فضلها قول الله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. (¬٣) وقال ابن عباس ﵄: «إن الليالي العشر التي أقسم الله بها هي الليالي العشر الأول من ذي الحجة». (¬٤)
وبه قال عبد الله بن الزبير، ومسروق، وعكرمة، ومجاهد وقتادة، والظحاك، والسدي، ومقاتل وغيرهم. (¬٥)
قال الطبري: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنها عشر الأضحى لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه». (¬٦)
وقال ابن رجب: «وأما الليالي العشر فهي عشر ذي الحجة، هذا الصحيح الذي عليه جمهور والمفسرين من السلف، وغيرهم، وهو الصحيح عن ابن