١ - شهر شعبان:
ثبت في السنة أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام فيه فيصوم أكثره.
أخرج الشيخان من حديث عائشة ﵂ أنا قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان». (¬١)
وفي رواية عنها ﵂ قالت: «لم يكن النبي ﷺ يصوم شهراً أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله … ». (¬٢)
وفي رواية: «لم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً». (¬٣)
نقل الترمذي عن ابن المبارك قال: «جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صامه كله». قال الترمذي: «كأن ابن المبارك رأى كلا الحديثين متفقين». (¬٤)
وقال النووي: «قولها كان يصوم شعبان كله كان يصومه إلا قليلاً الثاني تفسير للأول وبيان أن قولها كله أي غالبه». (¬٥) وإليه ذهب ابن حجر. (¬٦)
وفي توجيه للفظين أقوال أُخر (¬٧) وهذا أصحها والله أعلم.
وقد دلت الأحاديث على تخصيص شعبان بكثرة الصيام، دون غيره فدل على فضل صيامه على هذه الصفة على صيام غيره من الأشهر.