المسجد دون من جمع في بيته مثلا». (¬١)
وقال ﵀ بعد أن ذكر خمسا وعشرين خصلة تقتضي حصول الأجر الوارد في الحديث: «مقتضى الخصال التي ذكرتها اختصاص التضعيف بالتجمع في المسجد وهو الراجح عندي». (¬٢)
فظهر بهذا فضل إقامة الصلوات الخمس للرجال في المساجد على غيرها من الأماكن لشرف المساجد وفضلها على غيرها.
وأما النوافل فتأديتها في البيوت أفضل لقول النبي ﷺ «إن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة». (¬٣)
وهذا في حق الرجال، وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل فرضها ونفلها كما أرشد النبي ﷺ إلى ذلك أم حميد الأنصارية (¬٤) ﵂.
النوع الثاني:
تفضيل إقامة الصلوات في المساجد المفضلة، على إقامتها في غيرها من المساجد.
وقد جاءت السنة بتفضيل أربعة مساجد، وتفضيل الصلاة فيها على غيرها وهي:
١ - المسجد الحرام.
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام». (¬٥)