وأما تأخير السحور فدل على فضله حديث أنس عن زيد بن ثابت ﵄ قال: «تسحرنا مع رسول الله ﷺ ثم قمنا إلى الصلاة: قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية». (¬١)
قال ابن بطال في شرح الحديث قال مهلب: «هذا يدل على تأخير السحور ليتقوى به على الصوم». (¬٢)
وبه استدل البغوي على فضل تأخير السحور قال: «واستحب أهل العلم تأخير السحور .. ». (¬٣) ثم ساق الحديث.
وأما فضل تعجيل الفطر فدل عليه حديث سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». (¬٤)
قال البغوي ﵀: بعد إيراده الحديث: «والعمل على هذا عند أهل العلم، استحبوا تعجيل الفطر، بعدما تيقن غروب الشمس». (¬٥)
فدل الحديث على استحباب تأخير السحور وتعجيل الفطر.
وقد نص على هذا الأئمة المحققون، وأنه هو الذي عليه هدي النبي ﷺ وسنته الثابتة:
قال عبد الكريم بن أبي مخارق: «من عمل النبوة تعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور». (¬٦)
وقال ابن عبد البر: «من السنة تعجيل الفطر، وتأخير السحور». (¬٧)