وقال ابن حجر: «قوله: عليكم بما تطيقون. أي: اشتغلوا من الأعمال بما تستطيعون المداومة عليه». (¬١)
وقد دلت أقوال السلف على تقرير هذا المعنى، كما كان عليه هديهم في عبادتهم لربهم لما علموا في ذلك من الفضل وحصول رضا الرب ﷿.
جاء في رواية مسلم من حديث عائشة السابق في خبر مجيء الصحابة للإقتداء بالرسول ﷺ في صلاتهم، قول الراوي بعد ذكر الحديث: «وكان آل محمد ﷺ إذا عملوا عملا أثبتوه». (¬٢)
وفي صحيح مسلم قال القاسم بن محمد: «وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته». (¬٣)
وعن الحسن البصري ﵁ أنه كان يقول: «يا قوم المداومة، المداومة فإن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت». (¬٤)
وكان ﵀ يقول: «إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوما على طاعة الله ﷿ فبغاك، وبغاك، فإذا رآك مداوما ملَّك ورفضك، وإذا رآك مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك». (¬٥)
كما دلت على تقرير هذه المسألة وتأصيلها أقوال أهل العلم والتحقيق من شراح الحديث وغيرهم.
قال ابن حبان في معنى قول النبي ﷺ: «ياعبد الله لاتكن مثال فلان كان