فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَازَ لابنِ عُمَرَ ﵁ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَقْعَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟
قِيلَ: رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي كَنِيفٍ (¬١) مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) (¬٢)، يَعْنِي: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا لِذَلِكَ.
وَقِيلَ: رَأَى رَأْسَهُ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهِ، ثُمَّ تَأَمَّلَ قُعُودَهُ، فَعَرَفَ كَيْفَ هو (¬٣).
وَمِنْ بَابِ: خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ) (¬٤)، تَعْنِي: خُرُوجَهُنَّ إِلَى القَضَاءِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: (البَرَانُ) بِفَتْحِ البَاءِ الْمَكَانُ الوَاسِعُ الظُّلْمَةِ (¬٥)، يُقَالُ لِمَنْ خَرَجَ إِلَى ذَلِكَ المَوْضِع لِقَضَاءِ الحَاجَةِ: تَبَرَّزَ، كَمَا يُقَالُ: خَرَجَ إِلَى الغَائِطِ لِمَنْ