قَالَ الطَّحَاوِيُّ (¬١): فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَرَّةً مَرَّةً هُوَ الفَرْضُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلِلْإِبَاحَةِ.
وَفي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ [عَلَى] (¬٢) العَالِمِ أَنْ يَبثَّ عِلْمَهُ فِي النَّاسِ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى تَوَعَّدَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنَ البَيِّنَاتِ بِالعِقَابِ.
وَهَذِهِ الآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الكِتَابِ، فَقَدْ دَخَلَ فِيهَا كُلُّ [مَنْ] (¬٣) عَلِمَ عِلْمًا تَعَبَّدَ اللهُ العِبَادَ بِمَعْرِفَتِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِخْلَاصَ فِي العِبَادَة يُوجِبُ الغُفْرَانَ، وَقَدْ ذَمَّ الله قَوْمًا شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ (¬٤).
وَرُوِيَ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الدُّعَاءَ مِنْ قَلْبٍ لَاهٍ) (¬٥).