ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (¬١)، وَلَمْ يُفرِّقُ بَيْنَ مَرَضٍ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ، وَبَيْنَ مَرَضٍ يُخَافُ مِنْهُ الزِّيَادَةُ، فَهُوَ عَامٌ فِي كُلِّ مَرَضٍ.
وَأَمَّا قِصَّةُ عَمْرِو بن العَاصِ ﵁ فِي غَزْوةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (¬٢)، فَفِيهِ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ بِخِلَافِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ (¬٣).
وَجَوَازُ صَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ بِالْمُتَطَهِّرِينِ.
وَأَجْمَعَ الفُقَهَاءُ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ وَخَافَ العَطَشَ أَنَّهُ يُبْقِي مَاءَهُ لِلشُّرْبِ وَيَتَيَمَّمُ (¬٤)، وَكَانَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵄ لَا يُجِيزَانِ التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾ (¬٥) وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (¬٦).