وَفِي حَدِيثِ: ([أَمَرَ] (¬١) مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ لِلْمَسْجِدِ) (¬٢)، وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَقْدُمُون عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا شَيْء لَهُمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْنَا لِهَؤُلَاءِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ قِنْوًا، قَالَ: (أَجَلْ)، فَهِيَ الأَقْنَاءُ الَّتِي تُعَلَّقُ فِي المَسْجِدِ فَيُعْطَاهَا [المَسَاكِينُ] (¬٣)، وَكَانَ عَلَيْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁.
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَقْنَاءٍ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ، وَشِبْهِ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا (¬٤).
وَسُئِلَ عَنِ المَاءِ الَّذِي يُسْقَى فِي المَسْجِدِ أَتَرَى? أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يُجْعَلُ لِلْعَطْشَانِ، وَلَمْ يُرَدْ [بِهِ] (¬٥) أَهْلُ المَسْكَنَةِ؛ فَلَا أَرَى أَنْ يُتْرَكَ شُرْبُهُ، وَلَمْ يَزَلْ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، وَقَدْ سَقَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁.