[المقدمة]
المقدمة (١) إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ تسليما كثيرا.
أما بعد: فقد أرسل الله رسله إلى العالمين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وأنزل الكتب هدى ورحمة ونورا وشفاء، فكان الرسل فيما مضى يبعثون إلى أقوامهم خاصة، ويستحفظون كتبهم؛ فلذلك اندثرت كتاباتهم، وحرفت وبدلت شرائعهم؛ لأنها أنزلت لأمة محدودة، في فترة معدودة.
ثم اختص الله نبيه محمدا ﷺ بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] (٢) وأكرمه بخير كتاب أنزل، وهو القرآن العظيم،