نَصِيبَ حيثُ بالَغَتْ وارتَقَتْ فيه إلى ما يمتنعُ؛ كالنَّامِصَةِ والمُتَنَمِّصَةِ، ونحوِ ذلكَ مِمَّا وَرَدَ النهيُّ عَنهُ.
٣٢٦ - حديث: "تحِيَّةُ البيتِ الطَّوَافُ".
لم أَرَهُ بهذا اللفظِ (¬١)، ولكنْ في "الصَّحيحِ" (¬٢) عن عائشةَ قالت: "أوَّلُ شيءٍ بَدَأَ بهِ النبيُّ ﷺ حينَ قَدِمَ مَكَّةَ أنه تَوَضَّأَ ثمَّ طَافَ" الحديثَ، وفيهِ قولُ عُروةَ -الراوي عنها- أنه حَجَّ مَعَ ابنِ الزُّبَيرِ (¬٣)، فأَوَّلُ شيءٍ بَدَأَ به الطَّوَافُ، ثمَّ رأيتُ المهاجِرِينَ والأنصارَ يفعلَونَهُ.
ترجَمَ عليهِ البخارِيُّ: "مَن طافَ بالبيتِ إذا قَدِمَ مَكَّةَ قبلَ أَن يَرجِعَ إلى بَيتِه، ثمَّ صلَّى رَكعَتَينِ".
وقال شيخُنا: "فيه استِحبابُ الابتِداءِ بالطَّوافِ للقادِمِ؛ لأنه تَحِيَّةُ المسجِدِ الحرام، واستثنى الشافِعِيُّ (¬٤) وَمَن وَافَقَهُ المرأَةَ الجِميلةَ والشَّرِيفَةَ التي لا تَبرُزُ (¬٥)؛ فيُستَحَبُّ لهما تَأخِيرُهُ إلى الليلِ إن دَخَلا نهارًا، وكذا مَن خافَ فَوتَ