المبحث الثاني: أبواب الجنة
للجنة أبواب يدخل منها المؤمنون كما يدخل منها الملائكة (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب) [ص: ٥٠] ، (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) [الرعد: ٢٣] ، وأخبرنا الحق ﵎ أن هذه الأبواب تفتح عندما يصل المؤمنون إليها، وتستقبلهم الملائكة محيية بسلامة الوصول: (حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) [الزمر: ٧٣] .
وأخبرنا رسولنا ﷺ أن أبواب الجنة تفتح في كل عام في رمضان، فعن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ". (١)
وعدد أبواب الجنة ثمانية، وأحد هذه الأبواب يسمى الريّان وهو خاص بالصائمين ففي الصحيحين عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: " في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل غيرهم". (٢)
وهناك باب للمكثرين من الصلاة، وباب للمتصدقين، وباب للمجاهدين، بالإضافة إلى باب الصائمين المسمى بالريّان، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " من أنفق زوجين في سبيل الله من ماله، دُعي من أبواب الجنة، وللجنة ثمانية أبواب، فمن كان من أهل