المطلب الثاني: وصف بعض شجر الجنة
حدثنا الرسول ﷺ عن بعض شجر الجنة حديثاً عجباً ينبيك عن خلق بديع هائل يسبح الخيال في تقديره والتعرف عليه طويلاً، ونحن نسوق لك بعض ما حدثنا الرسول ﷺ به.
١- الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام:
هذه شجرة هائلة لا يقدر قدرها إلا الذي خلقها، وقد بين الرسول ﷺ عظم هذه الشجرة بأن أخبر أن الراكب لفرس من الخيل التي تعد للسباق يحتاج إلى مائة عام حتى يقطعها إذا سار بأقصى ما يمكنه، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: " إن في الجنة لشجرة (١) يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام وما يقطعها ". (٢)
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ – قال: " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرؤوا إن شئتم: (وظل ممدود) [الواقعة: ٣٠] ". (٣)
ورواه مسلم عن أبي هريرة وسهل بن سعد عن رسول الله ﷺ – قال: " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها ". (٤)