ومريم وخديجة أفضل الأربع، ففي صحيح البخاري عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: " خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة ". (١)
ومريم هي سيدة النساء الأولى وأفضل النساء على الإطلاق، فقد روى الطبراني بإسناد صحيح على شرط مسلم عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ " سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم ابنة عمران: فاطمة، وخديجة، وآسية امرأة فرعون " (٢) . وكونها أفضل النساء على الإطلاق صرح به القرآن: (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهراك واصطفاك على نساء العالمين) [آل عمران: ٤٢] ، وكيف لا تكون كذلك وقد صرح الحق بأنه تقبلها (بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسنا) [آل عمران: ٣٧] .
وهؤلاء الأربع نماذج رائعة للنساء الكاملات الصالحات، فمريم ابنة عمران أثنى عليها ربها في قوله: (أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) [التحريم: ١٢] .
وخديجة الصديقة التي آمنت بالرسول ﷺ من غير تردد، وثبتته، وواسته بنفسها ومالها، وقد بشرها ربها في حياتها بقصر في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: " أتي جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو