لهما، وساق فيه حديث أبي هريرة يرفعه إلى الرسول ﷺ، وفيه أن النار قالت: "يدخلني الجبارون والمتكبرون" وفي رواية قالت: " أوثرت بالمتكبرين والجبارين ". وقال الله لها: " أنت عذابي أعذب بك من أشاء ". (١)
وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن حارثة بن وهب، قال: قال رسول الله ﷺ: " ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر " (٢) ، وفي رواية لمسلم: " كل جواظ زنيم متكبر ". (٣)
ومصداق هذا في كتاب الله ﵎: (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) [الزمر: ٦٠] ، وقوله: (فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق) [الأحقاف: ٢٠] ، وقوله: (فأما من طغى*وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى) [النازعات: ٣٧] .
المطلب الخامس: جملة الجرائم التي تدخل النار
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ما عمل أهل النار، وما عمل أهل الجنة؟ فأجاب: " عمل أهل النار: الإشراك بالله تعالى، والتكذيب