ونجد أيضا من لا يكون بهذه الصفة من مبداء تكوينه بل يكون كسائر الصبيان إلا أنه يسعى ويجتهد ويطلب الحق إذا رأى اختلاف الناس فيه ولا يزال كذلكحتى يبلغ مرتبة الحكماء أعني أن يصير علمه صحيحا وعمله صوابا. وليس يبلغ هذه الدرجة إلا بالتفلسف وإطراح العصببات وسائر ما حذرنا منه، ونجد أيضا من يوجد بهذه السيرة أخذا على الإكراه. إما بالتأديب الشرعي. وإما بالتعليم الحكمي. ومعلوم أن المطلوب هو القسم الثاني إذا كانت الأقسام الباقية هي من خارج ولا يمكن أن تطلب أعني أن من يتفق له في أصل مولده السعادة ومن يكره عليها ليس من أقسام الطالب المجتهد وتبين أيضا مقام الطالب المجتهد ومنزلته من السعادة التامة الحقيقية وأنه وحده من بين سائر الطبقات هو السعيد الكامل المقرب إلى الله عزوجل المحب المطيع المستحق خلته ومحبته كما تقدم وصفه.
Kitab: Tahdzibul Akhlaq · Pengarang: ابن مسكويه
Baca halaman 182
Rujukan halaman ini: تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، ص 182 (SanadKitab #12720, hlm. urut 166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.