Lewati ke konten

Kitab: La Tahzan · Pengarang: عائض القرني

Baca halaman 203

  1. لا تحزن إذا عرفت الإسلام

وقد أخبرني أحدُ العلماءِ أن سودانيّاً مسلماً قدم من البادية إلى العاصمةِ الخرطومِ في أثناءِ الاستعمارِ الإنكليزيِّ، فرأى رجل مرورٍ بريطانيّاً في وسطِ المدينةِ، فسأل هذا المسلمُ: منْ هذا؟ قالوا: كافرٌ. قال: كافرٌ بماذا؟ قالوا: باللهِ. قال: وهلْ أحدٌ يكفرُ بالله؟! فأمسك على بطنِهِ ثمَّ تقيَّأ ممَّا سمع ورأى، ثم عاد إلى الباديةِ. ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ .!

يقولُ الأصمعيُّ: سمع أعرابيٌّ يقرأُ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ ، قال الأعرابيَّ: سبحان اللهِ، ومن أحوج العظيم حتى يقسم؟!

إنه حسنُ الظنِّ والتطلُّعُ إلى كرمِ المولى وإحسانِه ولطفه ورحمته.

وقد صحَّ في الحديثِ أنَّ الرسول ﷺ قال: ((يضحك ربُّنا)) . فقال أعرابيٌّ: لانعدامُ منْ ربٍّ يضحكُ خيراً.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ ، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ .

منْ يقرأُ كتب سيرِ الناسِ وتراجم الرجالِ يستفيدُ منها مسائل مطَّرِدةً ثابتةً منها:

١. أنَّ قيمة الإنسانِ ما يُحسنُ، وهي كلمةٌ لعليِّ بن أبي طالبٍ، ومعناها: أنَّ علم الإنسانِ أو أدبهُ أو عبادتهُ أو كرمهُ أو خلقهُ هي في الحقيقةِ قيمتُهُ، وليستْ صورتُه أو هندامُهُ ومنصبُهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَن جَاءهُ الْأَعْمَى﴾ . ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ .

Rujukan halaman ini: لا تحزن، ص 203 (SanadKitab #12729, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.